-
2011
(49)
-
نوفمبر(20)
- حصريا كورسات انجليش جورو لتعليم اللغات باللغة الع...
- مقطع الفيديو الذى ادهش العالم أجمع لابطال الهند (...
- الدرس الرابع يلا نبدأ أول حاجة التسجيل فى ابنك...
- الدرس الثالث نصائح ثمينة
- الدرس الثالث الريفيرال
- الدرس الثانى مادا نحتاج لكى نربح من الانترنت
- مقدمة عن الربح عن طريق الانترنت (حقيقة لا خيال ) ا...
- برنامج AudioLava Premium لتنقية الضوضاء من الملفات...
- برنامج لتشغيل الملفات الصوتية والمرئية مع إمكانية ...
- برنامج فلاش بلير 11 حصريا على اتش سوفت
- برنامج النت كت net cut على اتش سوفت
- رواد علم الاجتماع (ابن خلدون- اميل دور كايم-اوجست ...
- ايميل دور كايم و اوجست كونت
- ابن خلدون
- كراك برنامج انترنت داون لود مانجر (Internet Downlo...
- تشغيل نت ببلاش للكمبيوتر جميع الشبكات ... مع أوبير...
- الدرس3و4و5و6و7و8و9و10(ابدأ مع الاستاذ عدى ) لتعلم ...
- الدرس الثانى (ابدأ مع الاستاذ عدى ) لتعلم الفيجوا...
- الدرس الاول (ابدأ مع الاستاذ عدى ) لتعلم الفيجوال ...
- اصغر نسخة من لغة فيجوال بيسك 6
- أكتوبر(4)
- يوليو(9)
- يونيو(16)
-
نوفمبر(20)
0
برنامج فلاش بلير 11 حصريا على اتش سوفت
التسميات:
برامج انترنت
النسخة النهائية من Adobe Flash Player وهي عبارة عن إضافة من إنتاج شركة
أدوبي هامة تحتاجها البرامج وهي خاصة للمتصفح لتمكين عرض العناصر التفاعلية في
صفحات الإنترنت والتي تحتوي على عروض مصورة أو فيديو أو سكربتات برمجية
ويعتبر هذا البرنامج أساسي وضروري لا يمكن الإستغناء عنه وضروري لكل
جهاز وتحتاجه المواقع وخصوصا مواقع الفيديو مثل اليوتيوب وغيره .
أدوبي هامة تحتاجها البرامج وهي خاصة للمتصفح لتمكين عرض العناصر التفاعلية في
صفحات الإنترنت والتي تحتوي على عروض مصورة أو فيديو أو سكربتات برمجية
ويعتبر هذا البرنامج أساسي وضروري لا يمكن الإستغناء عنه وضروري لكل
جهاز وتحتاجه المواقع وخصوصا مواقع الفيديو مثل اليوتيوب وغيره .
للتحميل من restfile.com يدعم الاستكمال
0
برنامج النت كت net cut على اتش سوفت
التسميات:
برامج قطع النت
حصريا حمل برنامج النت كت net cut وضايق اللى معاك على الشبكة
حدد الاى بيهات واديها cut off وعيش يا معلم
للتحميل من restfile.com يدعم الاستكمال
0
رواد علم الاجتماع (ابن خلدون- اميل دور كايم-اوجست كونت )
التسميات:
رواد علم الاجتماع
ابن خلدون
هو ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي ... المعروف أكثر باسم ابن خلدون (ولد في يوم الأربعاء 1 رمضان 732 هـ الموافق 27 مايو 1332 وتوفي في الجمعة 28 رمضان 808 هـ الموافق 19 مارس 1406) كان فلكيا، اقتصاديا، مؤرخا، فقيه، حافظ، عالم رياضيات، استراتيجيا عسكريا، فيلسوف، غدائي ورجل دولة، يعتبر مؤسس علم الاجتماع. ولد في إفريقية في ما يعرف الآن بتونس عهد الحفصيين، كانت تملك عائلته في الاندلس مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا الحالية القريبة من دوس هرماناس (اشبيلية.
ترك تراثاً ما زال تأثيره ممتداً حتى اليوم. توفى ابن خلدون في مصر عام 1406 وتم دفنه قرب باب النصر بشمال القاهرة.
ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع
يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران البشري"، أو "أحوال الاجتماعي الإنساني".
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع في الشعوب التي أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر في تاريخ هذه الشعوب نفسها في العصور السابقة.
وقد كان "ابن خلدون" ـ في بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالي "فيكو"، والألماني " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسي الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزي "مالتس" والعلامة الفرنسي "أوجيست كانط".
إميل دوركايم
ولد إميل دوركايم سنة 1858 بمدينة إبينال بفرنسا حيث نشأ في عائلة من الحاخامين. وكان تلميذًا بارعًا وما لبث أن التحق بـمدرسة الأساتذة العليا (وهي من أفضل مؤسسات التعليم العالي في فرنسا.) سنة 1879 حيث احتكّ ببعض شبان فرنسا الواعدين مثل جان جوريس أو هنري برغسون غير أن الأجواء بالمدرسة لم تعجبه فالتجأ إلى الكتب ليتجاوز الفلسفة السطحية (في نظره) التي كان يدين بها رفاقه. هكذا اكتشف أوغست كونت الذي أثرت مؤلفاته عليه تأثيرًا عميقًا فاستقى منها مشروع تكريس علم الاجتماع كعلم مستقل قائم بذاته يهدف إلى كشف القواعد التي تخضع لها تطورات المجتمع. فنجد لهذا الاهتمام صدى في أعماله عن قواعد المنهج السوسيولوجي وعن الانتحار وعن التربية حيث تتجلى رغبته في أن يواجه المشاكل المختلفة بمناهج خاصة ومن منظور اجتماعي منزّه من إشكاليات العلوم الأخرى (الفلسفة والتاريخ مثلا) ومقارباتها. كان دركايم يكره التأملات الفلسفية العقيمة والعلم لأجل العلم فقط ولذلك ابتغى أن يجعل من علم الاجتماع علمًا يسلّط الضوء على آفات المجتمع ويستعان به لحلّ بعض مشاكله عن طريق تحسين العلاقات بين الفرد المجتمع. فلذلك أولى عناية كبرى للمشاكل التربوية إذ أن التربية تلعب دورًا أساسياً في اندماج الفرد في المجتمع. قد تفسر لنا هذه التصورات اهتمام دركهايم بمشاكل زمنه إذ أن اثنين من أهم كتبه تتناول الاضطرابات الاجتماعية المتولدة عن التصنيع المفاجئ والكثيف الذي انتاب مجتمعات عصره.
علم الاجتماع
أحد مؤسسي علم الاجتماع ، دراساته على المجتمع الحديث وقضاياه وظواهره كانت معبرة عن نوعية الظواهر والقضايا التي ظهرت فيه بشكل واقعي واعتبرت أعماله مساهمه فاعلة في إضفاء الشرعية العلمية والأكاديمية لعلم الاجتماع وقد حاول اختبار أفكاره وتصوراته النظرية متناولا موضوعات اجتماعية عن الانتحار وتقسيم العمل وجاءت انتاجاته المتنوعة تربويا واجتماعيا وأكاديميا قيمة وعرفت بسسيولوجيا المنهج واعتبرت فكرة التضامن الاجتماعي جوهر نظريته التي عرض فيها أشكال التضامن الآلي والعضوي للمجتمع وعرض مهددات استقراره فيما يعرف بالا نومي وكذلك التفكك الاجتماعي مؤكدا على دراسته حول الوقائع الاجتماعية على أنها حقائق واقعية مستحدثا بذلك أفكار منهجية على الباحث أن يلتزم بها خلال الدراسة ( قواعد المنهج في علم الاجتماع ) مبتعدا عن الأساليب الفلسفية والاشتراكية ورأى أن وظيفة علم الاجتماع المنهجية والنظرية تتمحور حول التفسير السببي للظواهر والقضايا والمشكلات مستخدما مفاهيم اجتماعية حول التضامن الاجتماعي مثل الشعور الجمعي أو الضمير الجمعي
********************************************************
اوجست كونت
أوغست كونت (1798-1857)عالم اجتماع وفيلسوف اجتماعي فرنسي، أعطى لعلم الاجتماع الاسم الذي يعرف به الآن، أكد ضرورة بناء النظريات العلمية المبنية على الملاحظة، إلا أن كتاباته كانت على جانب عظيم من التأمل الفلسفي، ويعد هو نفسه الأب الشرعي والمؤسس للفلسفة الوضعية,و هو " يعتبر تلميذا لـ سان سيمون وهو فيلسوف فرنسي. ولد في مدينة مونبلييه. وتخرج من مدرسة البوليتكنيك، ثم عمل سكرتيرا عند الفيلسوف سان -سيمون الذي كان لأفكاره أثر كبير على نظرياته التي عرضها فيما بعد في أهم مؤلفاته: "محاضرات في الفلسفة الوضعية" و"نظام في السياسة الوضعية".
نظرية كونت في السياسة لا يمكن عزلها عن نظريته العامة في الإنسان والمجتمع ولا عن الظروف التي أحاطت بظهورها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ اتسمت هذه الفترة بحروب واضطرابات سياسية واجتماعية متعددة: من الحروب النابليونية إلى حرب القرم إلى الصراع بين الملكيين والجمهوريين وبين الليبراليين والمحافظين فضلا عن الصراع بين العمال وأرباب العمل. كل ذلك قاد كونت إلى التفكير بوضع علم للمجتمع أو دين للإنسانية يجنبها النزاعات السياسية ويحقق لها السلام الاجتماعي، وإشارته إلى هذا واضحة في الدرس الأول من "محاضرات في الفلسفة الوضعية" إذ يقول "إن هدف فلسفتي هو إعادة تنظيم المجتمع".
يرى كونت أن الفكر البشري قد مر خلال تطوره التاريخي في حالات ثلاث: المرحلة اللاهوتية الت تعلل الأشياء والظواهر بكائنات وقوى غيبية، والمرحلة الميتافيزيقية التي تعتمد على الإدراك المجرد، والمرحلة الوضعية التي يتوقف فيها الفكر عن تعليل الظواهر بالرجوع إلى المبادئ الأولى ويكتفي باكتشاف قوانين علاقات الأشياء عن طريق الملاحظة والتجربة الحسية. ويعتبر كونت أن العلم الذي يتفق مع المرحلة الوضعية ويساعد على فهم الإنسان ويستوعب جميع العلوم التي سبقته هو "علم الاجتماع".
و يرى كونت أن إذا كانت الغاية هي تنظيم المجتمعات الحديثة على قاعدة العلم فإن علم الاجتماع هو الذي يسهم في ذلك لأنه علم كلي، يدرس المجتمع برمته في جميع مظاهره ومقوماته.
و الحقيقة الوضعية تنطلق من إعطاء الأولوية للكل على الجزء لأن "الوحدة هي النمط الطبيعي للوجود الإنساني"، وإن كل جزء من النظام الاجتماعي يؤثر على غيره من الأجزاء. وإن هناك حالة من الترابط بين النظام السياسي والمؤسسات السياسية من جهة وبين الحالة العامة للحضارة. لهذا فإن كونت يخضع السياسة للأخلاق. فالأخلاق الوضعية تقوم على " تقديم الاجتماعي على الفردي" أي على انتصار الإنسانية ودمج الفرد في المجتمع. فلا شيء أكثر غرابة على فكر كونت من الحقوق الفردية.
و يقول بهذا الصدد
"إن الوضعية لا تقر حقا آخر غير حق القيام بالواجب ولا تقر واجبا غير واجبات الكل تجاه الكل، لأنها تنطلق دائما من وجهة نظر اجتماعية ولا يمكن لها أن تقبل بمفهوم الحق الفردي. فكل حق فردي هو عبثي بقدر ما هو غير أخلاقي"
و يرى كونت أنه يوجد بين الفرد والإنسانية جماعات وسيطة هي الأسرة والوطن. ويعطي أهمية كبيرة للأسرة والمرأة على وجه الخصوص في التنشئة الأخلاقية. فالأسرة هي الوسيط بين الفرد والوطن والوطن هو همزة الوصل بين الأسرة والإنسانية. إلا أن فكر كونت لا يدعو إلى المساواة على الصعيد السياسي. بل إنه يؤمن بدور النخب ويقيم تمييزا حادا بين الجماهير والاختصاصيين والحكام وينيط أمر تحديد الأهداف والوسائل بالمختصين بالعلوم السياسية وحدهم، إذ يقول "الجماهير تطلب والصحافيون يقترحون والحكام ينفذون. وما لم تكن هذه الوظائف متميزة فإن الاتباس والتعسف سيسودان المجتمع إلى درجة كبيرة". وهكذا فإن غاية السياسة عند كونت هي أن يصبح كل مواطن موظف اجتماعيا خاصعا للسلطة بصورة تامة. و"السياسة الوضعية" تلتمس الطاعة الكاملة. فالنظام فيها ينتصر على التقدم.
علم الاجتماع
يعتبر أوجست كونت مؤسس علم الاجتماع الحديث ، حيث أراد لعلم الاجتماع أن يتبني العلمية في دراسة المجتمع وقضاياه المتنوعة بالإضافة إلى تطوره وتقدمه وأراد بواسطة علم الاجتماع أن يكشف عن القوانين الاجتماعية التي يمكن استخدامها في دراسة ومعالجة ومناقشة الظواهر والمشكلات الواقعية باستخدام المنهج الوضعي العلمي المكون من الملاحظة والتجربة والمقارنة والمنهج التاريخي ، وقد كان ذو طابع محافظ رأسمالي معتدل رافضا النزعات الفلسفية الغيبية والاشتراكية والثورة في تغيير المجتمع ونادي بإصلاح المجتمع والأخلاق خلال دراساته عن المجتمع الحديث وتأثر الاتجاه الفكري لكونت بأربعة مصادر هي الفكر الفلسفي والوضعي والتاريخي والاقتصادي مقسما المجتمع إلى استاتيكا اجتماعية وديناميكا اجتماعية لدراسة النظم الثابتة من ناحية والأحوال المتغير من ناحية أخرى
هو ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي ... المعروف أكثر باسم ابن خلدون (ولد في يوم الأربعاء 1 رمضان 732 هـ الموافق 27 مايو 1332 وتوفي في الجمعة 28 رمضان 808 هـ الموافق 19 مارس 1406) كان فلكيا، اقتصاديا، مؤرخا، فقيه، حافظ، عالم رياضيات، استراتيجيا عسكريا، فيلسوف، غدائي ورجل دولة، يعتبر مؤسس علم الاجتماع. ولد في إفريقية في ما يعرف الآن بتونس عهد الحفصيين، كانت تملك عائلته في الاندلس مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا الحالية القريبة من دوس هرماناس (اشبيلية.
ترك تراثاً ما زال تأثيره ممتداً حتى اليوم. توفى ابن خلدون في مصر عام 1406 وتم دفنه قرب باب النصر بشمال القاهرة.
ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع
يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران البشري"، أو "أحوال الاجتماعي الإنساني".
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع في الشعوب التي أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر في تاريخ هذه الشعوب نفسها في العصور السابقة.
وقد كان "ابن خلدون" ـ في بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالي "فيكو"، والألماني " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسي الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزي "مالتس" والعلامة الفرنسي "أوجيست كانط".
إميل دوركايم
ولد إميل دوركايم سنة 1858 بمدينة إبينال بفرنسا حيث نشأ في عائلة من الحاخامين. وكان تلميذًا بارعًا وما لبث أن التحق بـمدرسة الأساتذة العليا (وهي من أفضل مؤسسات التعليم العالي في فرنسا.) سنة 1879 حيث احتكّ ببعض شبان فرنسا الواعدين مثل جان جوريس أو هنري برغسون غير أن الأجواء بالمدرسة لم تعجبه فالتجأ إلى الكتب ليتجاوز الفلسفة السطحية (في نظره) التي كان يدين بها رفاقه. هكذا اكتشف أوغست كونت الذي أثرت مؤلفاته عليه تأثيرًا عميقًا فاستقى منها مشروع تكريس علم الاجتماع كعلم مستقل قائم بذاته يهدف إلى كشف القواعد التي تخضع لها تطورات المجتمع. فنجد لهذا الاهتمام صدى في أعماله عن قواعد المنهج السوسيولوجي وعن الانتحار وعن التربية حيث تتجلى رغبته في أن يواجه المشاكل المختلفة بمناهج خاصة ومن منظور اجتماعي منزّه من إشكاليات العلوم الأخرى (الفلسفة والتاريخ مثلا) ومقارباتها. كان دركايم يكره التأملات الفلسفية العقيمة والعلم لأجل العلم فقط ولذلك ابتغى أن يجعل من علم الاجتماع علمًا يسلّط الضوء على آفات المجتمع ويستعان به لحلّ بعض مشاكله عن طريق تحسين العلاقات بين الفرد المجتمع. فلذلك أولى عناية كبرى للمشاكل التربوية إذ أن التربية تلعب دورًا أساسياً في اندماج الفرد في المجتمع. قد تفسر لنا هذه التصورات اهتمام دركهايم بمشاكل زمنه إذ أن اثنين من أهم كتبه تتناول الاضطرابات الاجتماعية المتولدة عن التصنيع المفاجئ والكثيف الذي انتاب مجتمعات عصره.
علم الاجتماع
أحد مؤسسي علم الاجتماع ، دراساته على المجتمع الحديث وقضاياه وظواهره كانت معبرة عن نوعية الظواهر والقضايا التي ظهرت فيه بشكل واقعي واعتبرت أعماله مساهمه فاعلة في إضفاء الشرعية العلمية والأكاديمية لعلم الاجتماع وقد حاول اختبار أفكاره وتصوراته النظرية متناولا موضوعات اجتماعية عن الانتحار وتقسيم العمل وجاءت انتاجاته المتنوعة تربويا واجتماعيا وأكاديميا قيمة وعرفت بسسيولوجيا المنهج واعتبرت فكرة التضامن الاجتماعي جوهر نظريته التي عرض فيها أشكال التضامن الآلي والعضوي للمجتمع وعرض مهددات استقراره فيما يعرف بالا نومي وكذلك التفكك الاجتماعي مؤكدا على دراسته حول الوقائع الاجتماعية على أنها حقائق واقعية مستحدثا بذلك أفكار منهجية على الباحث أن يلتزم بها خلال الدراسة ( قواعد المنهج في علم الاجتماع ) مبتعدا عن الأساليب الفلسفية والاشتراكية ورأى أن وظيفة علم الاجتماع المنهجية والنظرية تتمحور حول التفسير السببي للظواهر والقضايا والمشكلات مستخدما مفاهيم اجتماعية حول التضامن الاجتماعي مثل الشعور الجمعي أو الضمير الجمعي
********************************************************
اوجست كونت
أوغست كونت (1798-1857)عالم اجتماع وفيلسوف اجتماعي فرنسي، أعطى لعلم الاجتماع الاسم الذي يعرف به الآن، أكد ضرورة بناء النظريات العلمية المبنية على الملاحظة، إلا أن كتاباته كانت على جانب عظيم من التأمل الفلسفي، ويعد هو نفسه الأب الشرعي والمؤسس للفلسفة الوضعية,و هو " يعتبر تلميذا لـ سان سيمون وهو فيلسوف فرنسي. ولد في مدينة مونبلييه. وتخرج من مدرسة البوليتكنيك، ثم عمل سكرتيرا عند الفيلسوف سان -سيمون الذي كان لأفكاره أثر كبير على نظرياته التي عرضها فيما بعد في أهم مؤلفاته: "محاضرات في الفلسفة الوضعية" و"نظام في السياسة الوضعية".
نظرية كونت في السياسة لا يمكن عزلها عن نظريته العامة في الإنسان والمجتمع ولا عن الظروف التي أحاطت بظهورها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ اتسمت هذه الفترة بحروب واضطرابات سياسية واجتماعية متعددة: من الحروب النابليونية إلى حرب القرم إلى الصراع بين الملكيين والجمهوريين وبين الليبراليين والمحافظين فضلا عن الصراع بين العمال وأرباب العمل. كل ذلك قاد كونت إلى التفكير بوضع علم للمجتمع أو دين للإنسانية يجنبها النزاعات السياسية ويحقق لها السلام الاجتماعي، وإشارته إلى هذا واضحة في الدرس الأول من "محاضرات في الفلسفة الوضعية" إذ يقول "إن هدف فلسفتي هو إعادة تنظيم المجتمع".
يرى كونت أن الفكر البشري قد مر خلال تطوره التاريخي في حالات ثلاث: المرحلة اللاهوتية الت تعلل الأشياء والظواهر بكائنات وقوى غيبية، والمرحلة الميتافيزيقية التي تعتمد على الإدراك المجرد، والمرحلة الوضعية التي يتوقف فيها الفكر عن تعليل الظواهر بالرجوع إلى المبادئ الأولى ويكتفي باكتشاف قوانين علاقات الأشياء عن طريق الملاحظة والتجربة الحسية. ويعتبر كونت أن العلم الذي يتفق مع المرحلة الوضعية ويساعد على فهم الإنسان ويستوعب جميع العلوم التي سبقته هو "علم الاجتماع".
و يرى كونت أن إذا كانت الغاية هي تنظيم المجتمعات الحديثة على قاعدة العلم فإن علم الاجتماع هو الذي يسهم في ذلك لأنه علم كلي، يدرس المجتمع برمته في جميع مظاهره ومقوماته.
و الحقيقة الوضعية تنطلق من إعطاء الأولوية للكل على الجزء لأن "الوحدة هي النمط الطبيعي للوجود الإنساني"، وإن كل جزء من النظام الاجتماعي يؤثر على غيره من الأجزاء. وإن هناك حالة من الترابط بين النظام السياسي والمؤسسات السياسية من جهة وبين الحالة العامة للحضارة. لهذا فإن كونت يخضع السياسة للأخلاق. فالأخلاق الوضعية تقوم على " تقديم الاجتماعي على الفردي" أي على انتصار الإنسانية ودمج الفرد في المجتمع. فلا شيء أكثر غرابة على فكر كونت من الحقوق الفردية.
و يقول بهذا الصدد
"إن الوضعية لا تقر حقا آخر غير حق القيام بالواجب ولا تقر واجبا غير واجبات الكل تجاه الكل، لأنها تنطلق دائما من وجهة نظر اجتماعية ولا يمكن لها أن تقبل بمفهوم الحق الفردي. فكل حق فردي هو عبثي بقدر ما هو غير أخلاقي"
و يرى كونت أنه يوجد بين الفرد والإنسانية جماعات وسيطة هي الأسرة والوطن. ويعطي أهمية كبيرة للأسرة والمرأة على وجه الخصوص في التنشئة الأخلاقية. فالأسرة هي الوسيط بين الفرد والوطن والوطن هو همزة الوصل بين الأسرة والإنسانية. إلا أن فكر كونت لا يدعو إلى المساواة على الصعيد السياسي. بل إنه يؤمن بدور النخب ويقيم تمييزا حادا بين الجماهير والاختصاصيين والحكام وينيط أمر تحديد الأهداف والوسائل بالمختصين بالعلوم السياسية وحدهم، إذ يقول "الجماهير تطلب والصحافيون يقترحون والحكام ينفذون. وما لم تكن هذه الوظائف متميزة فإن الاتباس والتعسف سيسودان المجتمع إلى درجة كبيرة". وهكذا فإن غاية السياسة عند كونت هي أن يصبح كل مواطن موظف اجتماعيا خاصعا للسلطة بصورة تامة. و"السياسة الوضعية" تلتمس الطاعة الكاملة. فالنظام فيها ينتصر على التقدم.
علم الاجتماع
يعتبر أوجست كونت مؤسس علم الاجتماع الحديث ، حيث أراد لعلم الاجتماع أن يتبني العلمية في دراسة المجتمع وقضاياه المتنوعة بالإضافة إلى تطوره وتقدمه وأراد بواسطة علم الاجتماع أن يكشف عن القوانين الاجتماعية التي يمكن استخدامها في دراسة ومعالجة ومناقشة الظواهر والمشكلات الواقعية باستخدام المنهج الوضعي العلمي المكون من الملاحظة والتجربة والمقارنة والمنهج التاريخي ، وقد كان ذو طابع محافظ رأسمالي معتدل رافضا النزعات الفلسفية الغيبية والاشتراكية والثورة في تغيير المجتمع ونادي بإصلاح المجتمع والأخلاق خلال دراساته عن المجتمع الحديث وتأثر الاتجاه الفكري لكونت بأربعة مصادر هي الفكر الفلسفي والوضعي والتاريخي والاقتصادي مقسما المجتمع إلى استاتيكا اجتماعية وديناميكا اجتماعية لدراسة النظم الثابتة من ناحية والأحوال المتغير من ناحية أخرى
0
ايميل دور كايم و اوجست كونت
التسميات:
رواد علم الاجتماع
إميل دوركايم
ولد إميل دوركايم سنة 1858 بمدينة إبينال بفرنسا حيث نشأ في عائلة من الحاخامين. وكان تلميذًا بارعًا وما لبث أن التحق بـمدرسة الأساتذة العليا (وهي من أفضل مؤسسات التعليم العالي في فرنسا.) سنة 1879 حيث احتكّ ببعض شبان فرنسا الواعدين مثل جان جوريس أو هنري برغسون غير أن الأجواء بالمدرسة لم تعجبه فالتجأ إلى الكتب ليتجاوز الفلسفة السطحية (في نظره) التي كان يدين بها رفاقه. هكذا اكتشف أوغست كونت الذي أثرت مؤلفاته عليه تأثيرًا عميقًا فاستقى منها مشروع تكريس علم الاجتماع كعلم مستقل قائم بذاته يهدف إلى كشف القواعد التي تخضع لها تطورات المجتمع. فنجد لهذا الاهتمام صدى في أعماله عن قواعد المنهج السوسيولوجي وعن الانتحار وعن التربية حيث تتجلى رغبته في أن يواجه المشاكل المختلفة بمناهج خاصة ومن منظور اجتماعي منزّه من إشكاليات العلوم الأخرى (الفلسفة والتاريخ مثلا) ومقارباتها. كان دركايم يكره التأملات الفلسفية العقيمة والعلم لأجل العلم فقط ولذلك ابتغى أن يجعل من علم الاجتماع علمًا يسلّط الضوء على آفات المجتمع ويستعان به لحلّ بعض مشاكله عن طريق تحسين العلاقات بين الفرد المجتمع. فلذلك أولى عناية كبرى للمشاكل التربوية إذ أن التربية تلعب دورًا أساسياً في اندماج الفرد في المجتمع. قد تفسر لنا هذه التصورات اهتمام دركهايم بمشاكل زمنه إذ أن اثنين من أهم كتبه تتناول الاضطرابات الاجتماعية المتولدة عن التصنيع المفاجئ والكثيف الذي انتاب مجتمعات عصره.
علم الاجتماع
أحد مؤسسي علم الاجتماع ، دراساته على المجتمع الحديث وقضاياه وظواهره كانت معبرة عن نوعية الظواهر والقضايا التي ظهرت فيه بشكل واقعي واعتبرت أعماله مساهمه فاعلة في إضفاء الشرعية العلمية والأكاديمية لعلم الاجتماع وقد حاول اختبار أفكاره وتصوراته النظرية متناولا موضوعات اجتماعية عن الانتحار وتقسيم العمل وجاءت انتاجاته المتنوعة تربويا واجتماعيا وأكاديميا قيمة وعرفت بسسيولوجيا المنهج واعتبرت فكرة التضامن الاجتماعي جوهر نظريته التي عرض فيها أشكال التضامن الآلي والعضوي للمجتمع وعرض مهددات استقراره فيما يعرف بالا نومي وكذلك التفكك الاجتماعي مؤكدا على دراسته حول الوقائع الاجتماعية على أنها حقائق واقعية مستحدثا بذلك أفكار منهجية على الباحث أن يلتزم بها خلال الدراسة ( قواعد المنهج في علم الاجتماع ) مبتعدا عن الأساليب الفلسفية والاشتراكية ورأى أن وظيفة علم الاجتماع المنهجية والنظرية تتمحور حول التفسير السببي للظواهر والقضايا والمشكلات مستخدما مفاهيم اجتماعية حول التضامن الاجتماعي مثل الشعور الجمعي أو الضمير الجمعي
********************************************************
اوجست كونت
أوغست كونت (1798-1857)عالم اجتماع وفيلسوف اجتماعي فرنسي، أعطى لعلم الاجتماع الاسم الذي يعرف به الآن، أكد ضرورة بناء النظريات العلمية المبنية على الملاحظة، إلا أن كتاباته كانت على جانب عظيم من التأمل الفلسفي، ويعد هو نفسه الأب الشرعي والمؤسس للفلسفة الوضعية,و هو " يعتبر تلميذا لـ سان سيمون وهو فيلسوف فرنسي. ولد في مدينة مونبلييه. وتخرج من مدرسة البوليتكنيك، ثم عمل سكرتيرا عند الفيلسوف سان -سيمون الذي كان لأفكاره أثر كبير على نظرياته التي عرضها فيما بعد في أهم مؤلفاته: "محاضرات في الفلسفة الوضعية" و"نظام في السياسة الوضعية".
نظرية كونت في السياسة لا يمكن عزلها عن نظريته العامة في الإنسان والمجتمع ولا عن الظروف التي أحاطت بظهورها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ اتسمت هذه الفترة بحروب واضطرابات سياسية واجتماعية متعددة: من الحروب النابليونية إلى حرب القرم إلى الصراع بين الملكيين والجمهوريين وبين الليبراليين والمحافظين فضلا عن الصراع بين العمال وأرباب العمل. كل ذلك قاد كونت إلى التفكير بوضع علم للمجتمع أو دين للإنسانية يجنبها النزاعات السياسية ويحقق لها السلام الاجتماعي، وإشارته إلى هذا واضحة في الدرس الأول من "محاضرات في الفلسفة الوضعية" إذ يقول "إن هدف فلسفتي هو إعادة تنظيم المجتمع".
يرى كونت أن الفكر البشري قد مر خلال تطوره التاريخي في حالات ثلاث: المرحلة اللاهوتية الت تعلل الأشياء والظواهر بكائنات وقوى غيبية، والمرحلة الميتافيزيقية التي تعتمد على الإدراك المجرد، والمرحلة الوضعية التي يتوقف فيها الفكر عن تعليل الظواهر بالرجوع إلى المبادئ الأولى ويكتفي باكتشاف قوانين علاقات الأشياء عن طريق الملاحظة والتجربة الحسية. ويعتبر كونت أن العلم الذي يتفق مع المرحلة الوضعية ويساعد على فهم الإنسان ويستوعب جميع العلوم التي سبقته هو "علم الاجتماع".
و يرى كونت أن إذا كانت الغاية هي تنظيم المجتمعات الحديثة على قاعدة العلم فإن علم الاجتماع هو الذي يسهم في ذلك لأنه علم كلي، يدرس المجتمع برمته في جميع مظاهره ومقوماته.
و الحقيقة الوضعية تنطلق من إعطاء الأولوية للكل على الجزء لأن "الوحدة هي النمط الطبيعي للوجود الإنساني"، وإن كل جزء من النظام الاجتماعي يؤثر على غيره من الأجزاء. وإن هناك حالة من الترابط بين النظام السياسي والمؤسسات السياسية من جهة وبين الحالة العامة للحضارة. لهذا فإن كونت يخضع السياسة للأخلاق. فالأخلاق الوضعية تقوم على " تقديم الاجتماعي على الفردي" أي على انتصار الإنسانية ودمج الفرد في المجتمع. فلا شيء أكثر غرابة على فكر كونت من الحقوق الفردية.
و يقول بهذا الصدد
"إن الوضعية لا تقر حقا آخر غير حق القيام بالواجب ولا تقر واجبا غير واجبات الكل تجاه الكل، لأنها تنطلق دائما من وجهة نظر اجتماعية ولا يمكن لها أن تقبل بمفهوم الحق الفردي. فكل حق فردي هو عبثي بقدر ما هو غير أخلاقي"
و يرى كونت أنه يوجد بين الفرد والإنسانية جماعات وسيطة هي الأسرة والوطن. ويعطي أهمية كبيرة للأسرة والمرأة على وجه الخصوص في التنشئة الأخلاقية. فالأسرة هي الوسيط بين الفرد والوطن والوطن هو همزة الوصل بين الأسرة والإنسانية. إلا أن فكر كونت لا يدعو إلى المساواة على الصعيد السياسي. بل إنه يؤمن بدور النخب ويقيم تمييزا حادا بين الجماهير والاختصاصيين والحكام وينيط أمر تحديد الأهداف والوسائل بالمختصين بالعلوم السياسية وحدهم، إذ يقول "الجماهير تطلب والصحافيون يقترحون والحكام ينفذون. وما لم تكن هذه الوظائف متميزة فإن الاتباس والتعسف سيسودان المجتمع إلى درجة كبيرة". وهكذا فإن غاية السياسة عند كونت هي أن يصبح كل مواطن موظف اجتماعيا خاصعا للسلطة بصورة تامة. و"السياسة الوضعية" تلتمس الطاعة الكاملة. فالنظام فيها ينتصر على التقدم.
علم الاجتماع
يعتبر أوجست كونت مؤسس علم الاجتماع الحديث ، حيث أراد لعلم الاجتماع أن يتبني العلمية في دراسة المجتمع وقضاياه المتنوعة بالإضافة إلى تطوره وتقدمه وأراد بواسطة علم الاجتماع أن يكشف عن القوانين الاجتماعية التي يمكن استخدامها في دراسة ومعالجة ومناقشة الظواهر والمشكلات الواقعية باستخدام المنهج الوضعي العلمي المكون من الملاحظة والتجربة والمقارنة والمنهج التاريخي ، وقد كان ذو طابع محافظ رأسمالي معتدل رافضا النزعات الفلسفية الغيبية والاشتراكية والثورة في تغيير المجتمع ونادي بإصلاح المجتمع والأخلاق خلال دراساته عن المجتمع الحديث وتأثر الاتجاه الفكري لكونت بأربعة مصادر هي الفكر الفلسفي والوضعي والتاريخي والاقتصادي مقسما المجتمع إلى استاتيكا اجتماعية وديناميكا اجتماعية لدراسة النظم الثابتة من ناحية والأحوال المتغير من ناحية أخرى
0
ابن خلدون
التسميات:
رواد علم الاجتماع
ابن خلدون
هو ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي ... المعروف أكثر باسم ابن خلدون (ولد في يوم الأربعاء 1 رمضان 732 هـ الموافق 27 مايو 1332 وتوفي في الجمعة 28 رمضان 808 هـ الموافق 19 مارس 1406) كان فلكيا، اقتصاديا، مؤرخا، فقيه، حافظ، عالم رياضيات، استراتيجيا عسكريا، فيلسوف، غدائي ورجل دولة، يعتبر مؤسس علم الاجتماع. ولد في إفريقية في ما يعرف الآن بتونس عهد الحفصيين، كانت تملك عائلته في الاندلس مزرعة هاسيندا توري دي دونيا ماريا الحالية القريبة من دوس هرماناس (اشبيلية).
ترك تراثاً ما زال تأثيره ممتداً حتى اليوم. توفى ابن خلدون في مصر عام 1406 وتم دفنه قرب باب النصر بشمال القاهرة.
علم الاجتماع
أصبح من المسلم به تقريبا في مشارق الأرض ومغاربها، أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع أو علم العمران البشري كما يسميه. وقد تفطن هو نفسه لهذه الحقيقة عندما قال في مقدمته التي خصصها في الواقع لهذا العلم الجديد: ... وهذا هو غرض هذا الكتاب الأول من تأليفنا...، وهو علم مستقل بنفسه موضوعه العمران البشري والاجتماع وأصبح الإنساني، كما أنه علم يهدف إلى بيان ما يلحقه من العوارض والأحوال لذاته واحدة بعد أخرى، وهذا شأن كل علم من العلوم وضعيا كان أم عقليا واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة، أعثر عليه البحث وأدى اليه الغوص... وكأنه علم مستبط النشأة، ولعمري لم أقف على الكلام في منحاه لأحد من الخليقة. المقدمة
ويبدو واضحا ان اكتشاف ابن خلدون لهذا العلم قاده اليه منهجه التاريخي العلمي الذي ينطلق من أن الظواهر الاجتماعية تخضع لقوانين ثابتة وأنها ترتبط ببعضها ارتباط العلة بالمعلول، فكل ظاهرة لها سبب وهي في ذات الوقت سبب لللظاهرة التي تليها. لذلك كان مفهوم العمران البشري عنده يشمل كل الظواهر سواء كانت سكانية أو ديمغرافية،اجتماعية، سياسية، اقتصادية أو ثقافية. فهو يقول في ذلك :فهو خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة هذا العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأصناف التغلبات للبشر بعضهم على بعض، وما ينشأ عن الكسب والعلوم والصنائع وسائر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعته من الأحوال. المقدمة،وهنا يلامس أيضا نظرية النشوء والارتقاء لدى داروين وان لم يغص فيها. ثم أخذ في تفصيل كل تلك الظواهر مبينا أسبابها وتنائجها، مبتدئا بأن بإيضاح أن الإنسان لا يستطيع العيش بمعزل عن أبناء جنسه حيث: ان الاجتماع الإنساني ضروري فالإنسان مدني بالطبع أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية... وهو معنى العمران.
ثم تعرض للعمران البشري على العموم مبينا أثر البيئة في الكائنات البشرية وهو مايدخل حاليا في علم الاتنولوجيا والانثروبولوجيا. ثم بعد ذلك تطرق لأنواع العمران البشري تبعا لنمط حياة البشر وأساليبهم الإنتاجية قائلا: ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلتهم في المعاش. مبتدئا بالعمران البدوي باعتباره أسلوب الإنتاج الأولي الذي لا يرمي إلى الكثير من تحقيق ما هو ضروري للحياة ...ان اهل البدو المنتحلون للمعاش الطبيعي... وانهم مقتصرون على الضروري الاقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد. المقدمة
ثم يخصص الفصل الثالث من المقدمة للدول والملك والخلافة ومراتبها وأسباب وكيفية نشوئها وسقوطها، مؤكدا أن الدعامة الأساسية للحكم تكمن في العصبية. والعصبية عنده أصبحت مقولة اجتماعية احتلت مكانة بارزة في مقدمته حتى اعتبرها العديد من المؤرخين مقولة خلدونية بحتة، وهم محقون في ذلك لأن ابن خلدون اهتم بها اهتماما بالغا إلى درجة أنه ربط كل الأحداث الهامة والتغييرات الجذرية التي تطرأ على العمران البدوي أو العمران الحضري بوجود أو فقدان العصبية. كما أنها في رأيه المحور الأساسي في حياة الدول والممالك. ويطنب ابن خلدون في شرح مقولته تلك، مبينا أن العصبية نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا، ذلك أنها تتولد من النسب والقرابة وتتوقف درجة قوتها أو ضعفها على درجة قرب النسب أو بعده. ثم يتجاوز نطاق القرابة الضيقة المتمثلة في العائلة ويبين أن درجة النسب قد تكون في الولاء للقبيلة وهي العصبية القبلية ... ومن هذا الباب الولاء والحلف إذ نصرة كل أحد من أحد على أهل ولائه وحلفه للألفة التي تلحق النفس في اهتضام جارها أو قريبها أو نسيبها بوجه من وجوه النسب، وذلك لأجل اللحمة الحاصلة من الولاء. أما إذا أصبح النسب مجهولا غامضا ولم يعد واضحا في أذهان الناس، فإن العصبية تضيع وتختفي هي أيضا. ... بمعنى أن النسب إذا خرج عن الوضوح انتفت النعرة التي تحمل هذه العصبية، فلا منفعة فيه حينئذ. هذا ولا يمكن للنسب أن يختفي ويختلط في العمران البدوي، وذلك أن قساوة الحياة في البادية تجعل القبيلة تعيش حياة عزلة وتوحش، بحيث لا تطمح الأمم في الاختلاط بها ومشاركتها في طريقة عيشها النكداء، وبذلك يحافظ البدو على نقاوة أنسابهم، ومن ثم على عصبيتهم.
... الصريح من النسب انما يوجد للمتوحشين في القفر... وذلك لما اختصوا به من نكد العيش وشظف الأحوال وسوء الموطن، حملتهم عليها الضرورة التي عينت لهم تلك القسمة... فصار لهم ألفا وعادة، وربيت فيهم أجيالهم... فلا ينزع اليهم أحدا من الأمم أن يساهم في حالهم، ولا يأنس بهم أحد من الأجيال... فيؤمن عليهم لأجل ذلك منت اختلاط انسابهم وفسادها. أما إذا تطورت حياتهم وأصبحوا في رغد العيش بانضمامهم إلى الأرياف والمدن، فإن نسبهم يضيع حتما بسبب كثرة الاختلاط ويفقدون بذلك عصبيتهم. ... ثم يقع الاختلاط في الحواضر مع العجم وغيرهم وفسدت الانساب بالجملة ثمرتها من العصبية فاطرحت ثم تلاشت القبائل ودثرت فدثرت العصبية مدثورها وبقي ذلك في البدو كما كان. وهكذا نخلص للقول في هذا الصدد بأن العصبية تكون في العمران البدوي وتفقد في العمران الحضري.
العصبية والسلطة في مرحلة العمران البدوي
بعد أن تعرض ابن خلدون لمفهوم العصبية وأسبا وجودها أو فقدانها، انتقل إلى موضوع حساس وهام، مبينا دور العصبية فيه، ألا وهو موضوع "الرئاسة" الذي سيتطور في ((العمران الحضري)) إلى مفهوم الدولة. فأثناء مرحلة "العمران البدوي" يوجد صراع بين مختلف العصبيات على الرئاسة ضمن القبيلة الواحدة، أي ضمن العصبية العامة حيث: ((..ان كل حي أو بطن من القبائل، وان كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام، ففيهم أيضا عصبيات أخرى لأنساب خاصة هي أشد التحاما من النسب العام لهم مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو أخوة بني أب واحد، لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين، فهؤلاء أقعد بنسبهم المخصوص، ويشاركون من سواهم من العصائب في النسب العام، والنعرة تقع من أهل نسبهم المخصوص ومن أهل النسب العام، ألا أنها في النسب الخاص أشد لقرب اللحمة)). ومن هنا ينجم التنافس بين مختلف العصبيات الخاصة على الرئاسة، تفوز فيه بطبيعة الحال العصبة الخاصة الأقوى التي تحافظ على الرئاسة إلى أن تغلبها عصبة خاصة أخرى وهكذا.((...ولما كانت الرئاسة انما تكون بالغلب، وجب أن تكون عصبة ذلك النصاب (أي أهل العصبية الخاصة) أقوى من سائر العصبيات ليقع الغلب بها وتتم الرئاسة لأهلها... فهذا هو سر اشتراط الغلب في العصبة، ومنه تعين استمرار الرئاسة في النصاب المخصوص)).
يحدد ابن خلدون مدة وراثة الرئاسة ضمن العصبية القوية بأربعة أجيال على العموم، أي بحوالي 120 سنة في تقديره.((ذلك بأن باني المجد عالم بما عاناه في بنائه ومحافظ على الخلال التي هي سبب كونه وبقائه، وبعده ابن مباشر لأبيه قد سمع منه ذلك وأخذ عنه، ألا أنه مقصر في ذلك تقصير السامع بالشئ عن المعاين له ثم إذى جاء الثالث كان حظه في الاقتفاء والتقليد خاصة فقصر عن الثاني تقصير المقلد عن المجتهد ثم إذا جاء الرابع قصر عن طريقتهم جملة وأضاع الخلال الحافظة لبناء مجدهم واحتقرها وتوهم أن أمر ذلك البنيان لم يكن بمعاناة ولاتكلف، وإنما هو أمر واجب لهم منذ أول النشأة بمجرد انتسابهم وليس بعصبية... واعتبار الأربعة من الأجيال الأربعة بان ومباشر ومقلد وهادم)).وبذلك ينهي ابن خلدون نظريته المتعلقة باسلطة أثناء مرحلة ((العمران البدوي)) ويخلص إلى نتيجة أن السلطة في تلم المرحلة مبنية أساسا على العصبية بحيث لا يمكن أن تكون لها قائمة بدونها.
العصبية والسلطة في العمران الحضري
انطلاقا من نظريته السابقة المتعلقة بدور العصبية في الوصول إلى الرئاسة في المجتمع البدوي، واصل ابن خلدون تحليله على نفس النسق فيما يتعلق بالسلطة في المجتمع الحضري مبينا أن العصبية الخاصة بعد استيلائها على الرئاسة تطمح إلى ما هو أكثر، أي إلى فرض سيادتها على قبائل أخرى بالقوة، وعن طريق الحروب والتغلب للوصول إلى مرحلة الملك ((... وهذا التغلب هو الملك، وهو أمر زائد على الرئاسة... فهو التغلب والحكم بالقهر، وصاحبالعصبية إذا بلغ رتبة طلب ما فوقها)). معتمدا في تحقيق ذلك أساسا وبالدرجة الأولى على العصبية حيث إن ((الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك)). فهذه اذن المرحلة الأولى في تأسيس الملك أو الدولة، وهي مرحلة لا تتم إلا من خلال العصبية.
بالوصول إلى تلك المرحلة يبدأ ((العمران الحضري)) شيئا فشيئا وتصبح السلطة الجديدة تفكر في تدعيم وضعها آخذة بعين الاعتبار جميع العصبيات التابعة لها، وبذلك فانها لم تعد تعتمد على عامل النسب بل على عوامل اجتماعية وأخلاقية جديدة، يسميها اب خلدون ((الخلال)). هنا تدخل الدولة في صراع مع عصبيتها، لأن وجودها أصبح يتنافى عمليا مع وجود تلك العصبية التي كانت في بداية الأمر سببا في قيامها،(يتراءى لنا مبدأ نفي النفي في المادية الجدلية<إضافة رابط المادية الجدلية ان وجد>). ومع نشوء يتخطى الملك عصبيته الخاصة، ويعتمد على مختلف العصبيات. وبذلك تتوسع قاعدة الملك ويصبح الحاكم أغنى وأقوى من ذي قبل، بفضل توسع قاعدة الضرائب من ناحية، والأموال التي التي تدرها الصناعات الحرفية التي التي تنتعش وتزدهر في مرحلة ((العمران الحضري)) من ناحية أخرى.
لتدعيم ملكه يلجأ إلى تعويض القوة العسكرية التي كانت تقدمها له العصبية الخاصة أو العامة(القبيلة) بإنشاء جيش من خارج عصبيته، وحتى من عناصر أجنبية عن قومه، وإلى اغراق رؤساء قبائل البادية بالأموال، وبمنح الإقطاعات كتعويض عن الامتيازات السياسية التي فقدوها. وهكذا تبلغ الدولة الجديدة قمة مجدها في تلك المرحلة، ثم تأخذ في الانحدار حيث أن المال يبدأ في النفاذ شيئا فشيئا بسبب كثرة الانفاق على ملذات الحياة والترف والدعة. وعلى الجيوش ومختلف الموظفين الذين يعتمد عليهم الحكم. فيزيد في فرض الضرائب بشكل مجحف، الشئ الذي يؤدي إلى إضعاف المنتجين، فتتراجع الزراعة وتنقص حركة التجارة، وتقل الصناعات، وتزداد النقمة وبذلك يكون الحكم قد دخل مرحلة بداية النهاية، أي مرحلة الهرم التي ستنتهي حتما بزواله وقيام ملك جديد يمر بنفس الأطوار السابقة اغلتي يجملها اب خلدون في خمسة أطوار. ((... وحالات الدولة وأطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار. -الطور الأول طور الظفر بالبغية، وغلب المدافع والممانع، والاستيلاء على الملك وانتزاعه من أيدي الدولة السالفة قبلها.فيكون صاحب الدولة في هذا الطور أسوة بقومه في اكتساب المجد وجباية المال والمدافعة عن الحوزة والحماية لا ينفرد دونهم بشيء لأن ذلك هو مقتضى العصبية التي وقع بها الغلب، وهي لم تزل بعد بحالها.
الطور الثاني طور الاستبداد على قومه والانفراد دونهم بالملك وكبحهم عن التطاول للمساهمة والمشاركة.ويكون صاحب الدولة في هذا الطور معنيا باصطناع الرجال واتخاذ الموالي والصنائع والاستكثار من ذلك، لجدع أنوف أهل عصبيته وعشيرته المقاسمين له في نسبه، الضاربين في الملك بمثل سهمه.فهو يدافعهم عن الأمر ويصدهم عن موارده ويردهم على أعقابهم أن بخلصوا إليه حتى يقر الأمر في نصابه
الطور الثالث طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر اليه من تحصيل المال وتخليد الآثار وبعد الصيت، فسيتفرغ وسعه في الجباية وضبط الدخل والخرج، وإحصاء النفقات والقصد فيها، وتشييد المباني الحافلة والمصانع العظيمة، والامصار المتسعة، والهياكل المرتفعة، واجازة الوفود من أشرف الأمم ووجوه القبائل وبث المعروف في أهله. هذا مع التوسعة على صنائعه وحاشيته في أحوالهم بالمال والجاه، واعتراض جنوده وادرار ارزاقهم وانصافهم في اعطياتهم لكل هلال، حتى يظهر أثر ذلك عليهم ذلك في ملابسهم وشكتهم وشاراتهم يوم الزينة...وهذا الطور آخر أطوار الاستبداد
الطور الرابع طور القنوع والمسالمة ويكون صاحب الدولة في هذا قانعا بما أولوه سلما لأنظاره من الملوك واقتاله مقلدا للماضين من سلفه... ويرى أن الخروج عن تقليده فساد أمره وأنهم أبصر بما بنوا من مجده.
الطور الخامس طور الاسراف والتبذير ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته وفي مجالسه، واصطناع أخدان السوء وخضراء الدمن، وتقليدهم عظيمات الامور التي لا يستقلون بحملها، ولايعرفون ما يأتون ويذرون منها، مستفسدا لكبار الأولياء من قومه وصنائع سلفه، حتى يضطغنوا عليه ويتخاذلوا عن نصرته، مضيعا من جنده بما أنفق من أعطياتهم في شهواتهم... وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم، ويستولي عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه..أي أن تنقرض)).(المقدمة) واذن فان تحليل ابن خلدون بولادة ونمو وهرم الدولة هو ذو أهمية بالغة، لأنه ينطلق من دراسة الحركة الداخلية للدولة المتمثلة في العصبية، تلك المقولة الاجتماعية والسياسية التي تعتبر محور كل المقولات والمفاهيم الخلدونية. فقد اعتمد عليها اعتمادا أساسيا في دراسته الجدلية لتطور المجتمعات الإنسانية((العمران البشري)) وكأنه يبشر منذ القرن الرابع عشر بما اصطلح على تسميته في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بـ ((المادية الجدلية)). وفي غمرة انطلاقت العلمية الرائعة الرائدة وضع إصبعة على العصب الحساس والرئيسي ،وان لم يكن الوحيد في تطور ((العمران البشري)) ألآ وهو الاقتصاد
******************************************************************
****************************
*******************
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


